ابن قيم الجوزية

333

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

سورة الرعد بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 8 ] اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ من التسعة أشهر وَما تَزْدادُ : ما تزيد فيها ، ووافقه على هذا أصحابه ، كمجاهد وسعيد بن جبير . وقال مجاهد أيضا : إذا حاضت المرأة على ولدها كان نقصانا من الولد ، وما تزداد ، قال : إذا زادت على تسعة أشهر كان ذلك تماما لما نقص من ولدها . وقال أيضا : ما رأت الحامل من الدم في حملها فهو نقصان من الولد ، والزيادة ما زاد على تسعة أشهر ، وهو تمام النقصان . وقال الحسن : ما تغيض الأرحام : ما كان من سقط ، وما تزداد : تلد المرأة لعشرة أشهر . وقال عكرمة : ما تغيض الأرحام : الحيض بعد الحمل ، فكل يوم رأت فيه الدم حاملا ازدادته في الأيام طاهرا ، فما حاضت يوما إلا ازدادت في الحمل .